العلامة الحلي
340
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
لا يصحّ من غير البائع لا يصحّ من البائع ( 1 ) . وهذا إن أُريد به أنّه لغو ، كما لو ضمن العهدة لوجوب الأرش عليه من غير التزام ، فهو مستمرّ على ظاهر مذهب الشافعيّة ( 2 ) ، وإلاّ فهو ذهاب منهم إلى أنّه لا أرش عليه . مسألة 523 : استحقاق رجوع المشتري بالثمن إن كان بسبب حادث بعد العقد - كتلف المبيع في يد البائع أو بغَصْب منه ، أو تقايل المشتري - فإنّ المشتري يرجع هنا على البائع خاصّةً ؛ لأنّ هذا الاستحقاق لم يكن موجوداً حال العقد ، وإنّما ضمن في العقد الاستحقاق الموجود حال العقد . ومَنْ جوّز ضمان ما لم يجب جَعَل للمشتري هنا الرجوعَ على الضامن . وإن كان الاستحقاق للثمن بسبب كان موجوداً حال العقد ، فإن كان لا بتفريط من البائع كالشفعة ، فإن أخذ الشقص من المشتري ، رجع المشتري عليه ، ولا يرجع على البائع ولا على الضامن ؛ لأنّ الشفعة مستحقّة على المشتري . وإن كان بتفريطه ، فإن كان المشتري ردّ بعيب كان موجوداً حال العقد ، رجع على البائع . وفي رجوعه على الضامن إشكال . وللشافعيّة وجهان ( 3 ) . وإن كان فيه عيب وحدث فيه عند المشتري عيب ، فليس له ردّه ،
--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 155 ، روضة الطالبين 3 : 482 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 154 ، روضة الطالبين 3 : 481 .